1- خصائص طلاء الترسيب بالرش
بالمقارنة مع طلاء التبخير الفراغي التقليدي، يتميز طلاء الترسيب بالرش بالخصائص التالية:
(1) يمكن رش أي مادة، وخاصة العناصر والمركبات ذات درجة الانصهار العالية وضغط البخار المنخفض. طالما كانت المادة صلبة، سواء كانت معدنًا أو شبه موصل أو عازلًا أو مركبًا أو خليطًا، وما إلى ذلك، وسواء كانت كتلة أو مادة حبيبية، فيمكن استخدامها كمادة هدف. نظرًا لأن التحلل والتجزئة يحدثان بشكل طفيف عند رش المواد العازلة والسبائك مثل الأكاسيد، فيمكن استخدامها لتحضير أغشية رقيقة وأغشية سبائك ذات مكونات متجانسة مشابهة لتلك الموجودة في مادة الهدف، وحتى أغشية فائقة التوصيل ذات تركيبات معقدة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أيضًا استخدام طريقة الرش التفاعلي لإنتاج أغشية من مركبات مختلفة تمامًا عن مادة الهدف، مثل الأكاسيد والنتريدات والكربيدات والسيليسيدات.
(2) الالتصاق الجيد بين طبقة الترسيب بالرش والركيزة. نظرًا لأن طاقة الذرات المتناثرة أعلى بمقدار 1-2 رتبة من طاقة الذرات المتبخرة، فإن تحويل الطاقة للجسيمات عالية الطاقة المترسبة على الركيزة يُولّد طاقة حرارية أعلى، مما يُحسّن التصاق الذرات المتناثرة بالركيزة. يتم حقن جزء من الذرات المتناثرة عالية الطاقة بدرجات متفاوتة، مُشكّلةً ما يُسمى بطبقة الانتشار الزائف على الركيزة حيث تمتزج الذرات المتناثرة مع ذرات مادة الركيزة. بالإضافة إلى ذلك، أثناء قصف الجسيمات المتناثرة، يتم تنظيف الركيزة وتنشيطها باستمرار في منطقة البلازما، مما يُزيل الذرات المترسبة ضعيفة الالتصاق، ويُنقّي سطح الركيزة ويُنشّطه. ونتيجةً لذلك، يتحسّن التصاق طبقة الترسيب بالرش بالركيزة بشكل كبير.
(3) كثافة عالية لطلاء الترسيب بالرش، وعدد أقل من الثقوب الدقيقة، ونقاء أعلى لطبقة الفيلم لأنه لا يوجد تلوث بالبوتقة، وهو أمر لا مفر منه في ترسيب البخار الفراغي أثناء عملية طلاء الترسيب بالرش.
(4) سهولة التحكم في سُمك الفيلم وإمكانية تكراره. نظرًا لإمكانية التحكم في تيار التفريغ وتيار الهدف بشكل منفصل أثناء عملية الترسيب بالرش، يُمكن التحكم في سُمك الفيلم من خلال التحكم في تيار الهدف، وبالتالي، تكون إمكانية التحكم في سُمك الفيلم وإمكانية تكراره جيدة عند تكرار عملية الترسيب بالرش، مما يسمح بترسيب فيلم بسُمك مُحدد مُسبقًا بكفاءة. إضافةً إلى ذلك، يُمكن للترسيب بالرش الحصول على سُمك فيلم مُوحد على مساحة واسعة. مع ذلك، بالنسبة لتقنية الترسيب بالرش العامة (وخاصةً الترسيب بالرش ثنائي القطب)، فإن المعدات مُعقدة وتتطلب جهاز ضغط عالٍ؛ كما أن سرعة تكوين الفيلم في الترسيب بالرش منخفضة، حيث يبلغ معدل الترسيب بالتبخير الفراغي 0.1-5 نانومتر/دقيقة، بينما يبلغ معدل الترسيب بالرش 0.01-0.5 نانومتر/دقيقة؛ كما أن ارتفاع درجة حرارة الركيزة يكون مرتفعًا وعرضةً لغازات الشوائب، وما إلى ذلك. ولكن، بفضل تطوير تقنية الترسيب بالرش بترددات الراديو وتقنية الترسيب بالرش المغنطروني، تم إحراز تقدم كبير في تحقيق ترسيب سريع بالرش وخفض درجة حرارة الركيزة. علاوة على ذلك، في السنوات الأخيرة، يجري البحث في طرق طلاء جديدة بالرش - تعتمد على الرش المغناطيسي المستوي - لتقليل ضغط هواء الرش إلى أدنى حد ممكن حتى الرش بدون ضغط حيث يكون ضغط غاز السحب أثناء الرش صفراً.

تاريخ النشر: 8 نوفمبر 2022
